مجلة المحفل للبحوث و الدراسات
عرض و تعليق للعدد الثاني

 

عرض و تعليق: حجي مغسو حسو/

ماجستير علم النفس/ دهوك

صدر العدد الثاني من مجلة المحفل وهي مجلة ثقافية فصلية تصدرها نخبة من الشباب الأيزيديين المثقفين وعلى نفقتهم الخاصة. و تهتم بشؤون الأيزيديين خاصة و بمواضيع ثقافية متنوعة باللغتين الكوردية و العربية و اللاتينية الكوردية. صاحب الامتياز الأستاذ ريسان حسن جندي (مدير تربية تلكيف للدراسة الكوردية وحاصل على شهادة الماجستيَر - علم النفس التربوي). رئيس التحرير كوفان خانكي (معيد في رئاسة جامعة دهوك) القسم الكوردي. سكرتير التحرير الأستاذ حجي مغسو حسو (مشرف تربوي الاختصاص علوم في تربية قضاء سميل وحاصل على شهادة الماجستير - علم النفس التربوي).يتكون هيئة التحرير كل من الأستاذ مصطو الياس الدناني (الكاتب والصحفي) و الأستاذ الكاتب مروان شيخ حسن رشكاني (مدير مدرسة زينيات الأساسية) و الأستاذ الياس نعمو ختاري (معلم و مسئول مكتب ختاره لمركز لالش الثقافي والاجتماعي). و الإخراج الفني خانكي. وجاء في القسم الكوردي كلمة صاحب الامتياز في الافتتاحية يهنئ كافة الأيزديين الموجودين داخل كوردستان العراق و خارجها و المناطق المحررة و الأيزديين بمناسبة عيد ألجما كما جاء في كلمته نداء الى كافة أصحاب الأقلام الحرة و الأساتذة الأكاديميين أن يساهموا في المجلة بكتاباتهم القيمة شريطة أن لا تكون منشورة سابقا.يقول وصلتنا الكثير من المقالات ونعتذر من الذين لم يتم نشر مقالاتهم في هذا العدد وسوف يكون لمقالاتهم مكانة" في الأعداد القادمة.انشاءالله.

المقال الأول: تحليل رموز الأيزدية ( طاووس ملك) للدكتورة خانا أومرخالي الأستاذة في جامعة كوتنكن الألمانية و تقول فيها لو جئنا وحللنا صورة طاووس لوجدنا فيها الكثير من رموز الديانة الأيزدية و تعبر عن القسم الأكبر من المعتقدات الأيزدية وقدسيتها لحد يومنا هذا وكنموذج الصليب المعكوف والتي تعبر عن الجهات الأربعة و كذلك العناصر الأربعة (التراب والهواء والماء والنار) لدى الأيزديين و قدسيتها. و كذلك نلاحظ في هذا الرموز شكل القمر و يعرف باسم ملك فخر الدين وشكل القمر هو دلالته…الخ. و المقال الثاني بعنوان المجتمع و القوميات لا يلفظون مثل الأيزديين كلمة الله للأستاذ كاتب كمال تولان من ألمانيا كتب فيها ان اسم الله في المعتقد الأيزيدي معروف لمن يكنون له القدسية ويعبدونه أكثر من كل شعوب العالم واسم الله تكرر في العقيدة الأيزدية و في الأحاديث و الحكايات اليومية.و المقال الثالث مقارنة بين الأيزدياتي و الميثرائية للأستاذ و الكاتب فهمي أبو روزان يذكر من خلالها عمق وقدم الديانة الأيزدية من خلال النصوص التي أكتشفه في مدينة الحضر الأثرية و كذلك مدى قدسية الشمس لدى الميثرائيين و هي قبلة الأيزديين وكذلك وجود بعض رموز الديانة الأيزدية مرسومة على جدران الآثار في الحضر.و المقال الرابع حول مزار أله المطر في جبل مقلوب شيخا (محما رشان) للكاتب كوفان خانكي. يبين الموقع الجغرافي للمزار و كذلك طراز بنائه القديم والقبر الذي فيها يعود لمحما رشا أحد أولياء الأيزديين الصالحين و يزورها الأيزديين و كذلك المسلمين القريبين منه و يقدمون له القرابين ويؤمنون به. و يوجد على حدود هذا المزار رموز(أربعة وعشرون) من أولياء الصالحين للأيزديين وأخيرا" يبين كرامات هذا الولي الصالح. و المقال الخامس يدور حول قدسية الخرقة والقسم والاعتقاد في الأيزدياتي للكاتب مروان شيخ حسن. و الخرقة مقدس عند الأيزديين وحيث تم خلق الدرة من كلمة الله و خرج منه الخرقة و هو لباس مقدس عند الأيزديين أي أنه لبس الله و معناه الذي يلبسه يكون كالتشبيه بالله لا يكذب، صالح، طاهر، و هكذا. و يبين من هم الذين يلبسون الخرقة وصفات الشخص الذي يرتديه لقدسيته لدى الأيزديين و كذلك يتطرق لمراسيم لبس الخرقة. و يستند الكاتب من خلالها الى النصوص الدينية الايزيدية المقدسة. و المقال السادس: قصة حقيقية من تاريخ الأيزدية القريب .لكاتبها ب. فرياد المقالة تتحدث عن القرن الماضي (قرن العشرين) في قضاء شيخان و القرى القريبة منها و القصة تدور حول اليهود قد راواها له جده عن أحد اليهوديين الساكنين في قضاء الشيخان و أسمه العم (موشى) و كان قد هيئ عائلته لكي يسافروا إلى إسرائيل بدون رجعة. و كان يوصي و يقول عليكم بأيمانكم و وحدتكم و أيمانكم بديانتكم يجب أن تكون قوية و سوف تنالون مرادكم وتذهبون إلى القدس هكذا جاء في التوراة و الزبور. و يقول الكاتب بأن جده سأل العم موشى عن مستقبل الأيزدية ؟ فرده عليه موشى حسب ما أفهمه. قضيتكم صعبة و معقده و نحن سنهاجر و الباقي أصبح عليكم. لولا الرجال الصالحين و الأولياء لكانت أموركم تدهورت من زمان. و كان العم موشى يدعوا الأيزديين إلى الوحدة و الأيمان بمعتقداتهم و إلى رفض النميمة ويدعوا إلى التحاق الأطفال بالمدارس والتعامل مع الآخرين والتكلم عن الديانة الأيزدية بالعلن و أمام الجميع وان طاووس ملك سيكون دائماً في عونكم. القسم العربي جاء فيها عدة مقالات و منها المقال الأول للحقوقي حسن إسماعيل الجوتيار بعنوان أراء ومقترحات لتشريع قانون الأحوال الشخصية الأيزدية. و جاء فيها حضر الأمير تحسين بك وقال لنا أنتم أحرار فيما تكتبون من مواد قانونية للمصلحة العامة وكان يجب أن تؤخذ آراء أكبر عدد ممكن من الحقوقيين من كل المناطق الذين يسكنون فيها الأيزديين. و كذلك يجب مراعاة الأيزديين خارج الوطن لكي يستفيدوا من هذا القانون و على كل حال يوجد مواد قانونية لصالح كل الأيزديين. ويقول بالنسبة لهذا القانون نحن نصفه بالمعجزة في حال أقراره بالبرلمان في بغداد و أربيل ليكون أو لكتاب رسمي في تاريخ الايزيدية يطبق على أفرادها ومن صنع أيديهم و نتاج فكرهم ونفتخر بها جميعاً.

وكذلك جاء في المقال الثاني للكاتب قاسم عطو أوصمان باحث في تاريخ شنكال باسم جبل شنكال في العصور الجيولوجية الأولى و علم المتحجرات فيها. يتطرق إلى إهمال منطقة شنكال من ذاكرت الباحثين و يقوم بوصف المنطقة و يشير الى الكهوف وسن الكلوب الذي اصطدم بها سفينة نوح عليه السلام وكذلك يتطرق إلى المتحجرات المطمورة في التراب منذ ملايين السنين وقد عثروا فيها على سن لسمك القرش و قدرها الجيولوجيين بعمر (35) مليون سنة بعد جفاف البحر حيث كان المكان بحراً.ويشير إلى السنين الذي تم فيها العثور على المتحجرات والى البعثات الجيولوجية حيث ترجع إلى العصور الغابرة (السومرية و الأكدية والأشورية…الخ).

و المقال الثالث جاء تحت عنوان حوار هادئ مع إعلاميين في الشأن ألأعلامي للإعلامي مصطو الياس ألدناني ما هو دور الأعلام الكوردستاني في ظل المستحدثات الجارية في العراق بعد سقوط النظام ألبعثي؟. هل يؤدي الأعلام رسالته؟ و لمن؟، هل يؤدي الأعلام الأيزيدي دوره في إيصال الصوت الأيزيدي للآخرين؟. كان لقاء الأول مع الكاتب و الإعلامي كفاح محمود كريم؛ الأعلام عموماً يعبر عن ظروف و ثقافة و حضارة تلك المنطقة أو لمجموعة من الناس وهو بالتالي يعكس شكل النظام الاجتماعي و السياسي والثقافي لتلك المنطقة أو لمجموعة البشرية. أما السيدة عروبة بايزيد مديرة موقع أنا حره - ألمانيا تحدثت عن الأعلام في العراق،كما تحدثت عن ثقافة الأعلام الكتروني وتطرقت إلى الأعلام الأيزيدي و دوره في حياة المرأة الايزيدية. وكذلك قالت من المخجل أن نرى شخصيات مرموقة تتقاذف الشتائم من خلال الأعلام الالكتروني، وهذا شئ محزن حقاً. و كذلك شارك الكاتب جلال البعشيقي يقول في الحقيقة نشط الأعلام الأيزيدي بعد التحرير من خلال الكثير من المواقع الالكترونية وصدور بعض الصحف. إما الكاتب و الإعلامي النشط حسو هرمي المقيم في أوربا، تطرق إلى جملة من المواضيع المرتبطة بالإعلام العراقي و الكوردستاني. و واقع الأعلام العراقي المضطرب و المرتبك. حيث تقل فيها أخلاقيات المهنة. أما في كوردستان هناك بشكل عام فوضى في سير العمل الصحفي و الشعور بعدم المسؤولية واستغلال الحرية والتي هي بالنهاية لا يخدم المواطن الكوردستاني. وتحدث الكاتب مراد علو من سيبا شيخ خدري ما بين الفوضى و الحرية، و الأعلام و الفوضى. و الأعلام الأيزيدي اللالشي (الكتابات الدينية، الميثولوجيا). أما الكاتب و الصحفي بركات العيسى السنجاري يقول: بما إننا نعيش مرحلة نزاع سياسي طائفي و وسط حرب دائرة في الاتجاهات الأربع وخصوصاً في العراق بعد سقوط النظام وأصبحت السياسة جزء من حياتنا وقبل هذه الفترة لم يكن هناك إعلام حر في العراق. وتحدث الأستاذ غسان سالم مسئول نقابة صحفيي كوردستان فرع الموصل و رئيس رابطة التضامن والتآخي الأيزيدية يقول: قد عجز الأعلام الممول بالمال العام على تحقيق الحيادية و الوقوف على مسافة واحدة من كافة الطيف العراقي و سببها ناتج من عدم إلية لمحاسبة القائمون على هذه الوسائل التي يصرف لها مبالغ طائلة، و هي تتخبط بمزاجية (المدير).كما أشار إلى دور الأعلام الأيزيدي وتأثيره على المجتمع المحيط به (أيزيدياً و كوردستانياً) تكمن قيمة أي إعلام بقدرته على التأثير على المواطنين وتقديم الخدمة لهم بامتلاكهم للمعلومات و بالتالي بناء قدرتهم على فهم الأحداث.أما