
أنواع الزواج عند الايزدية … داود مراد الختاري
من اجل تكوين العائلة واشباع الرغبات الجنسية، منذ بدء الحياة على الارض، في كافة المجتمعات العالمية تتم عملية التزاوج بين الجنسين وتتم العملية أختيار الزوجة من قبل الشاب وعائلته وليس العكس، ويتم عملية الاختيار وفق الاتي:
- يجب ان تكون الفتاة ايزدية
- يتم اختيارها من طبقته الدينية فكل شخص يتزوج من طبقته فقط ومحرم عليه الطبقات الاخرى كما هو سائد في المجتمع الايزيدي، والطبقات هي ( الشيوخ، البيرانية، المريدين) وطبقة الشيوخ ثلاث طبقات كل شخص يتزوج من طبقته الخاصة.
- ان لا تكون عائلة الفتاة لهم صلة الكرافة بهم
- ذو اخلاق وحسب ونسب
- لا يوجد فارق كبير في العمر بين الاثنين
- الحالة الصحية للطرفين
- تأخذ بالحسبان حالات العوق بين الطرفين
أنواع الزواج:
1- زواج بالخطف: وهذه حالات نادرة جداً في مناطقنا ولكن للأسف في قضاء سنجار لديهم حالة طبيعية، وان حدث إذ كانت البنت موافقة على الخطف يتم حل المشكلة إجتماعياً، أما ان تكون الخطف مجبراَ وهذا ما يحدث بسببها العداواة بين اهل الطرفين.
2- زواج التبادلي: في بعض الفترات تغلى مهور الفتاة للزواج مما يحد بالعوائل بتبادل بناتهم كي يتخلصوا من المهر وهذه الحالة متداولة في المجتمع العراقي عموماً، لكن نتائجها سلبية جداً، لانها تأتي من غير رضا بعض الاطراف، مما تكون حالة الزواج لطرف فاشلة وبذلك تفشل عملية الزواج في الطرف الاخر أيضاً
3- زواج الحجز: سابقاً كانت هذه الحالات موجودة وتلاشت في الوقت الحاضر، حيث يتم حجز فتاة في المهد أو في سن الطفولة الى الابن الفلاني وبالاخص ابن العم، وفي العرف القبلي إذ تم حجز فتاة، لايجوز للغير التقدم اليها طلباً الزواج منها، فانها تجبر على الرضا بالقضاء والقدر الذي نزل عليها.
4- الزواج برضا الابوين: نسمع كثيراً من الرجال والنساء يقولون: لم أكن أعرف زوجتي الا في يوم الزفاف، عندما يطلب رجل ابنة رجل أخر إذا وافق الابوين تم الزواج ولا داعي ان يشاهد الشاب والشابة بعضهم بعضاً، وهذه الحالات كانت تسبب مشاكل زوجية وتحدث دائماً الطلاق وخاصة عندما يتبين بان أحد الطرفين يحمل عوقا ًفي جسمه .
5- زواج مقابل دم: عندما تحدث حالات القتل والثأر القبائلي، بعدها نتيجة مبادرات لأطراف أخرى يتوصل الطرفين الى هدنة ومصالحة ولكن مقابل الدم يعطى في بعض الاحيان مبلغ من المال وفي أحيان أخرى وهي نادرة يعطى لهم فتاة شابة باكرة ولا يجوز أن تكون مطلقة أوارملة، وهذا الزواج مكروه أيضاً وقلما يدوم.
6- زواج مقابل مبلغ: كانت تحدث ذلك، يقدم الكثير من الشباب على فتاة معينة وهي راضية بالشاب، لكن والدها يطلب مبلغاً لمهر إبنته لا يستطيع هذا الشاب توفيره، ويأتي آخر ويقدم نفس المبلغ المطلوب وفي جسمه عوقاً أو كبير السن أوالفتاة لا تقبل به، لكن الوالد يجبر ابنته بالزواج منه، لانه دفع مهراً غالياً.
7- زواج على الضرة: هذه الحالة نادرة في مجتمعنا، لكنها موجودة، وخاصة بعض الاثرياء يدفعون مبلغاً كبيراً لمهر البنت الجميلة مما يحد ببعض الناس بالموافقة واقناع ابنته بالزواج على الضرة وتكون الزوجة الثانية، لابد الاشارة هنا إن أكثر حالات الزواج الثانية تكون من المطلقات أو الارامل، علماً محرم على الايزيدي الزواج من أرملة شقيقه وخاله وعمه.
8- زواج مقابل خدمة: هذا النوع من الزواج، كان موجود كي يتمكن الفقير أن يعمل لدى عائلة معينة لمدة سنين وكانت العادة هي سبع سنين يعمل بلا مقابل ثم يزوجه ابنته أو يدفع مهرها.
9- الزواج الاجباري: حينما يقترب شاب من شابة بالزنى، ولحل هذه المشكلة الاجتماعية لابد من أجبار الشاب بالزواج من هذه الشابة وتصبح زوجته عنوة عنه، لانه في حالة الرفض ينعكس ذلك الى صراع بين العائلتين وربما تشب معارك وقتلة.
10- زواج الارملة: سابقاً حينما تصبح الزوجة ارملة (وفاة الزوج) في حالة عدم زواجها وبقاءها على اطفالها في البيت الزوجي، أقرباء الزوج يدفعون مهر آخر إلى والد الزوجة، لكن هذه الحالة قد تلاشت.
11- الزواج الطبيعي:
قبل الخطوبة: عندما يصل الشاب الى مقتبل العمر أي السن الثامن عشر، من عادة الوالدين يسألون ابنهم إن كان يريد الزواج، ويبحثنون عن فتاة تليق بابنهم، في البداية ترى الام ان كان احدى بنات عمه تليق بابنها أو احدى بنات العمات او الخالات أو ما شابه من الدرجات القرابة، هنا ان أراد الولد الزواج سوف يختار لنفسه فتاة وإما يقول لاصدقائه المقربين أو اخوته او الوالدين، اريد الفتاة (فلانة) وهنا تبرز دور الابوين ويتشاورون مع أحد المقربين منهم كي يطلبوا يد الفتاة المقصودة، إما يذهبون الى دار الفتاة أو يتم أخبار عائلة الفتاة عن طريق شخص مقرب منهم وخاصة اذا كانت لا تصلهم بدرجة القرابة، يتم مسألة الفتاة حول قبول عائلة الشخص الفلاني بالمجىء لطلب يدها لابنهم، فان وافقت، الولد مع شخصين أو ثلاثة من المقربين منه يقدمون الى دار الفتاة ويطلبون بشكل رسمي طلب يد ابنتهم، من واجب الفتاة أن تقدم للضيوف الشاي كي يرون الفتاة وترى هي أيضا الولد من خلال تقديم الشاي، يتم تسجيل الملاحظات عند كل طرف، من جانب الفتاة تبين هل هذا هو فارس أحلامها وما تتمناه، لكن يبقى الرأي الاخر والرئيسي دائماً للولد لانه يبحث عن الجمال والاخلاق والثقافة، تنتهي الجلسة الى اليوم الثاني لتبادل النتائج المسجلة في ذهن كل طرف، وفي اليوم الاخر يتم الأبلاغ من طرف الولد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ